الفيفا تضع قوانين جديدة لكأس العالم 2026

كتب: كريم حسن
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث ثورة حقيقية في عالم الساحرة المستديرة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن حزمة شاملة من التعديلات والتشريعات الجديدة. وتأتي قوانين كأس العالم 2026 لتضع حداً للعديد من الظواهر السلبية في الملاعب، حيث تسعى هذه التعديلات بشكل رئيسي إلى تسريع وتيرة اللعب، تقليل إهدار الوقت، وتعزيز الانضباط التكتيكي والسلوكي داخل المستطيل الأخضر خلال النسخة المونديالية القادمة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك.
السياق التاريخي لتطور قوانين كرة القدم
لم تكن كرة القدم يوماً بمعزل عن التطور والتحديث المستمر. على مدار العقود الماضية، عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلس الاتحاد الدولي (IFAB) جنباً إلى جنب لضمان مواكبة اللعبة للتغيرات العصرية. بدأ هذا التطور الملحوظ مع إدخال تقنية خط المرمى في مونديال 2014، ثم الاعتماد الرسمي على تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في كأس العالم 2018 بروسيا، وصولاً إلى زيادة عدد التبديلات إلى خمسة لاعبين عقب جائحة كورونا. واليوم، تأتي التعديلات الجديدة لتكمل هذا المسار التاريخي، مع التركيز على معالجة مشكلة إهدار الوقت التي ظهرت بوضوح في البطولات الكبرى الأخيرة، حيث شهد مونديال قطر 2022 احتساب دقائق وقت بدل ضائع قياسية للحد من التوقفات.
تفاصيل التعديلات الجديدة في الملاعب
شملت التعديلات التي أقرها الفيفا عدة جوانب تنظيمية وفنية دقيقة، جاءت أبرزها على النحو التالي:
تقييد زمن التبديلات: فرض “فيفا” مهلة زمنية صارمة لا تتجاوز 10 ثوانٍ أمام اللاعب المستبدل لمغادرة أرضية الملعب. وفي حال تجاوز هذه المدة المحددة، سيتعين على اللاعب البديل الانتظار لمدة دقيقة كاملة قبل السماح له بالدخول، مما يعني أن فريقه سيضطر للعب منقوص العدد مؤقتاً كعقوبة فورية.
تنظيم تنفيذ الكرات الثابتة: أقر الاتحاد مهلة 5 ثوانٍ فقط لتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى. وفي حال التأخير عن هذا الحد الزمني، سيتم احتساب فقدان للاستحواذ وتُمنح الكرة لصالح الفريق المنافس.
العلاج الطبي خارج أرضية الملعب: أكدت التعديلات على ضرورة مغادرة أي لاعب يتلقى علاجاً طبياً لداخل الملعب، مع إلزامه بالانتظار لمدة دقيقة واحدة قبل العودة للمشاركة، ويُستثنى من ذلك الحالات التي تكون نتيجة تدخل عنيف يستوجب إشهار بطاقة ملونة من قِبل الحكم.
توسيع صلاحيات تقنية الفيديو (VAR): شهدت تقنية حكم الفيديو المساعد توسعاً كبيراً في صلاحياتها؛ حيث ستتمكن الغرفة من مراجعة حالات الإنذار الثاني المؤدي إلى الطرد، بالإضافة إلى مراجعة القرارات المتعلقة باحتساب الركلات الركنية غير الصحيحة.
تعزيز دور قائد الفريق: شدد الفيفا على أن قائد الفريق هو اللاعب الوحيد المخول بالتحدث مع حكم المباراة لطلب التوضيحات حول القرارات. وحذر الاتحاد من أن أي لاعب آخر يقوم بإحاطة الحكم أو الاعتراض عليه قد يتعرض لعقوبة الإنذار الفوري.




