إحالة أخصائية اجتماعية ومدير مدرسة ابتدائية بالشرقية للمحاكمة التأديبية

كتب: محمد وجدى
قررت النيابة الإدارية، إحالة أخصائية اجتماعية، ومدير سابق لإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الشرقية، إلى المحاكمة التأديبية؛ على خليفة اتهامهما بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اتجاه واقعة تعرض تلميذ بالمدرسة للتحرش الجنسي على يد تلميذ آخر داخل مقر المدرسة، خلال يوم دراسي بعام 2024 – 2025.
وتلقت النيابة الإدارية بمنيا القمح، شكوى والدة أحد التلاميذ بالمرحلة الابتدائية – الصف الثاني الابتدائي – والتي تتضرر فيها من تكرار تعرض نجلها للتحرش الجنسي من قِبَل أحد تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمدرسة – وتقاعس المختصين بالمدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.
واستمعت النيابة خلال التحقيقات التي باشرها المستشار إسلام صبري، وتحت إشراف المستشار طه حسين – مدير النيابة، لأقوال والدة التلميذ– مقدمة الشكوى – والتي قررت تعرض نجلها للتحرش الجنسي باستخدام القوة والإكراه والتهديد داخل مقر المدرسة، خلال اليوم الدراسي، على يد تلميذ آخر بذات المدرسة بالصف السادس الابتدائي، بأن تتبع الأخير نجلها أثناء ذهابه إلى دورة المياه وباغته بغلق الباب من الداخل عنوة، والتحرش به جنسيًا، مهددًا إياه بالانتقام إذا أفصح عن فعلته.
وتابعت الأم أنها عند علمها بالواقعة قامت بالتوجه للمدرسة للإبلاغ، وقام نجلها بالتعرف على التلميذ مرتكب الفعل، ليخبرها مدير المدرسة بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الطالب وفصله من المدرسة، إلا أن ذلك لم يحدث وفوجئت ان نجلها يخبرها عن تكرار نفس الفعل معه مرة أخري من ذات التلميذ وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده، فقامت بالتوجه إلى قسم الشرطة وتحرير محضر إداري بالواقعة.
كما استمعت النيابة لشهادة عددٍ من العاملين بالمدرسة والإدارة التعليمية، وأمرت بتشكيل لجنة من قسم التوجيه المالي والإداري لفحص الواقعة وتحديد المسؤولين عنها، والتي انتهت إلى ثبوت مخالفة المتهمين للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعمل إجراءات صورية سترًا لتقاعسهم عن واجبهم الوظيفي غير عابئين بمسئولياتهم تجاه حماية التلاميذ وتوفير بيئة تعليمية آمنة.
وتوصلت التحقيقات إلى تقاعس الأخصائية الاجتماعية عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة، عند علمها بواقعة الاعتداء الجنسي الذي تعرض له نجل الشاكية، واصطنعت في محاولة منها لستر ذلك التقاعس – عددًا من المستندات والتوقيعات المنسوبة للمسؤولين بالمدرسة بالمخالفة للحقيقة، شملت محضر اجتماع وهمي للجنة الحماية المدرسية، وخطاب استدعاء ولي أمر التلميذ المعتدي، وقرار فصله لمدة 15 يومًا، دون أن تتخذ الإجراءات المقررة تجاه إخطار الجهات المعنية بقرار الفصل المزعوم؛ مما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي بالمدرسة.
وكشفت النيابة عن تقاعس مدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حال اتصال علمه بالواقعة، بل واعتماده محضر صوري لاجتماع لجنة الحماية المدرسية بخاتمه الخاص بما يفيد اجتماع لجنة الحماية بالمدرسة والانتهاء إلى فصل التلميذ المعتدي لمدة 15 يومًا بالمخالفة للحقيقة؛ وهو ما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي للمدرسة.
وانتهت التحقيقات إلى ارتكاب المتهمين مخالفاتٍ جسيمةٍ، وبعد العرض على فرع الدعوى التأديبية بالزقازيق وافق المستشار محمد عبد العزيز – مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار محمد فتوح، بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة.
وتهيب النيابة الإدارية بالقائمين على العملية التعليمية باتخاذ ما يلزم نحو تفعيل لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التعليم والتعليم الفني، مع مراعاة تركيب وتفعيل منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن المسموح بها قانونًا، خاصة في الممرات المؤدية للفصول الدراسية والمكاتب الإدارية ودورات المياه، ومداخل المباني، وتفعيل دور المشرفين والمرور اليومي لضمان إحكام الرقابة والإشراف داخل المؤسسات التعليمية.




