اخبار مصر

البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي وترسيخ قيم الانتماء لدى الشباب

كتب محمد وجدى

 

في إطار ترجمة مخرجات اللقاء الذي جمع قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، والذي جاء بمناسبة تهنئة قداسته بعيد الميلاد المجيد، أعلنت وزارة الثقافة عن البدء في وضع خطة تنفيذية لتفعيل عدد من المقترحات الهادفة إلى الحفاظ على التراث القبطي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للهوية المصرية، مع التركيز على الأطفال والشباب وبناء وعيهم الثقافي والوطني.

 

وتتضمن هذه المقترحات إطلاق برامج ثقافية وفنية مشتركة تُعنى بإحياء الفنون القبطية والحرف التراثية، ودعم الحرفيين، وعرض منتجاتهم ضمن الفعاليات والمعارض الثقافية التي تنظمها الوزارة بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في صون هذا التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة بوصفه تراثًا وطنيًا أصيلًا، إلى جانب دعم الحرف اليدوية والفنون المرتبطة به.

 

كما شهد اللقاء الإشارة إلى الفعاليات الثقافية التي نظمتها وزارة الثقافة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بالتعاون مع المكتب البابوي للمشروعات، في إطار المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، خلال العام الماضي، والتي افتتحها قداسة البابا تواضروس الثاني وحققت إقبالًا واسعًا. وقد تضمنت سلسلة من الورش الفنية للأطفال، بمشاركة عدد من قطاعات وزارة الثقافة، وتنوعت الأنشطة المقدمة بين ورش لصناعة الميداليات والجلود والديكوباج والحُلي وفن الخيامية والتطريز اليدوي والنسيج وغيرها من الحرف التراثية.

 

وأكد الجانبان أهمية البناء على هذا النجاح من خلال التوسع في تنظيم ملتقيات وورش عمل مماثلة داخل المواقع الثقافية والكنسية، تستهدف فئتي الأطفال والشباب، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، والتعريف بروافد الهوية المصرية المتنوعة، وعلى رأسها التراث القبطي، إلى جانب دعم الفنون والإبداع باعتبارهما أدوات فاعلة في تجسيد وحدة النسيج الوطني.

 

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان أيضًا آليات تعزيز التعاون الثقافي المشترك في فعاليات النسخة السادسة من «ملتقى لوجوس للشباب»، المقرر انعقاده برعاية وحضور قداسة البابا تواضروس الثاني ويُعد الملتقى منصة حوارية متميزة تستهدف استضافة نحو 200 شاب وشابة من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من مختلف دول العالم، لقضاء أسبوع في مصر ضمن برنامج متكامل يجمع بين الجوانب الروحية والثقافية والسياحية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم.

 

وفي هذا السياق، أكد وزير الثقافة ترحيبه ودعمه الكامل لإعداد برنامج ثقافي متكامل ضمن فعاليات الملتقى، بالتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشددًا على أهمية هذه المبادرات في ترسيخ الهوية الوطنية وتعميق الشعور بالانتماء لدى أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج، إلى جانب إبراز الصورة الحضارية لمصر من خلال ثقافتها وتراثها المتنوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى